داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

365

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

الطائفة الثانية - المسلمون وهم ثلاثة عشر ، ومدة ملكهم ثلاثمائة عام قدم محمود بن القاسم بن ميمنة من نواحي سجستان إلى أرض السند قبل السامنيين ، وفتحها فاستولى أولا على مدينة يهنو وسماها المنصورة ، واستولى على مدينة الملتان ، وسماها المعمورة ، ودخل في مدن الهند حتى مدينة قنوج ، وأرض قندهار وحدود كشمير ، وعاد من هذا الطريق ، وهدد أهل الهند ، ورضى منهم بالصلح ، ولم يتجاوز أحد من الغزاة حدود كابل من بعده ، إلا في عهد دولة الترك حين ملكوا غزنة . وكان نائب هذه الدولة ناصر الدين سبكتكين ، الذي وجه غزوات كثيرة إلى حدود الهند ، وبعده ابنه السلطان محمود الذي اجتهد كثيرا ، وترك أثرا عظيما خلال ثلاثين عاما وبضع سنوات ، واشتهر بفتح بلاد الهند ، وفتحت دهلي بعد موته بعدة سنوات على يد السلطان شهاب الدين محمد بن سام بن حسين الغورى ، ولم تكن قد دخلت في حوزة المسلمين في عهد السلطان محمود ، وكان مالكا لبلاد وجبال الغور ، وكان سورى جدهم الأعلى ، وأعظم ملوكهم الذي قتل على يد الجند في عهد السلطان محمود ، وأبناء سورى الذين كانوا أجداد السلطان شهاب الدين وغياث الدين ، انقادوا لأمر السلطان محمود هم وأولادهم بعد دخولهم في الدين الحنيف ، حتى وصل أمر دولة السلاجقة إلى السلطان سنجر . وعاد حسين الغورى أخو سام عند بهرام شاه ، وتوجه إلى السلطان سنجر . وطلب جيشا ، وأخذه وحارب السلطان بهرام شاه وهزمه وانهزم بهرام شاه ، وتوجه إلى الهند ، فترك حسين أخاه سام ؛ للمحافظة على غزنين ، وعاد مع الغورى ، وجاء بهرام شاه وشنق سام ؛ فعاد حسين ، فهرب بهرام شاه ، فأعمل حسين القتل والنهب في غزنين ، وقتل سبعين ألف آدمي ، فقصده السلطان سنجر ، وتم أسر حسين ، فأمر السلطان بأن يقتل ، ولكن تشفع له الإمام أحمد الغزالي ، فأطلقوا سراحه .